السيد محمد بن علي الطباطبائي

98

المناهل

بالمال ورابعها المنع من تصرفه بالعتق وقد صرح بخصوصه في التذكرة وخامسها المنع من تصرفه بالكتاب وقد صرح بخصوصه في التذكرة أيضا وسادسها عدم قبول اقراره بالمال وقد صرح بخصوصه في الشرايع وعد وشد ولك والرياض وقد صرح به في التذكرة أيضاً قائلا إذا أقر السفيه بدين أو بما يوجب المال كجناية الخطاء وشبه العمد واتلاف المال وغصبه لم يقبل اقراره به لأنه محجور عليه لحفظ ماله فلم يصح اقراره كالصبي والمجنون ولأنا لو قبلنا اقراره في ماله لزال معنى الحجر لأنه يقر فيأخذه المقر له ولأنه أقر بما هو ممنوع من التصرف فيه فلم ينفذ كاقرار الراهن بالرهن ولا فرق بين أن يسنده إلى ما قبل الحجر أو إلى ما بعده وصرح في جامع المقاصد بان اقرار السفيه بالمال غير نافد حال الحجر فإذا زال فظاهرهم انه لا يؤخذ به لكن فيما بينه وبين الله يجب عليه الأداء إن كان حقا صرح بذلك في التذكرة ويمكن توجيهه بكون اقراره ح لغوا فلا يعتد به حال الحجر ولا بعده وما حكاه عنهم وعن كره جيد ثم صرح بأنه لو ادّعى عليه بمال فمع الحجة الشرعية يجب وهل يجب باليمين المردودة يبنى على أنها كالبيّنة أو كالاقرار فيجب على الأول لا الثاني وسابعها منعه من النكاح وقد صرّح بخصوصه في التذكرة والقواعد وجامع المقاصد واحتج عليه في الأول تارة بأنه تصرف يتضمن المال وهو الالتزام بالصداق فكان ممنوعا منه لتعلقه بالمال وأخرى بأنه يجرى مجرى المعاوضة المالية فمنع منه كالبيع وحكى عن بعض العامة الحكم بصحة النكاح منه لأنه عقد غير مالي فصح منه كخلعه وطلاقه وان لزم منه المال فحصوله بطريق الضمن ولا يمنع من العقد كما لو لزم ذلك من الطلاق وأجاب عما ذكره بالمنع من كونه غير مالي لان التصرف في المال ممنوع منه سواء كان بطريق الأصالة أو الضمن ولهذا أوجبنا نفقة الولد الذي أقر به في بيت المال وأثبتنا النسب وفيه نظر لكن المعتمد هو المنع ولا فرق بين الدائم والمنقطع ولا بين الرجل والمرأة كما صرح به في جامع المقاصد محتجا بان النكاح يقتضى الصداق فهو تصرف مالي من طرفهما فالزوج يلتزمه والزوجة تجعل البضع في مقابله وهى تلحق بالأشياء المتقومة ولهذا لو أنكحت نفسها بدون مهر المثل لا يصح بل الولي لا يصح منه ذلك الَّا بالمصلحة فالحاصل انه تصرف مالي الرابع يصح الطلاق من السفيه كما صرح به في الغنية ويع وفع وعد وشد وكره وضه ولك ومجمع الفائدة والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها ظهور التذكرة في دعوى الاجماع عليه حيث صرح بان ذلك قول عامة أهل العلم الا ابن أبي ليلى ويؤيده تصريح مجمع الفائدة بان الظاهر أنه مجمع عليه ومنها ما تمسك به في مجمع الفائدة من عموم ما دل على صحة الطلاق السليم عن المعارض هنا ومنها ما تمسك به في كره من أنه لا يدخل تحت حجر الولي وتصرفه ولهذا لا يطلق الولي أصلا بل المحجور عليه يطلق بنفسه إذا كان مكلفا كالعبد ومنها ما تمسك به في التذكرة أيضاً من أن الحجر انما يثبت عليه لابقاء ماله عليه والبضع ليس بمال والا هو جار مجرى الأموال ولهذا لا ينتقل إلى الورثة ولا يمنع المريض من إزالة الملك عنه ومنها ما تمسك به في كره أيضاً من أنه ليس بتصرف في المال فصح وقوعه منه كالاقرار بالحد والقصاص وقد أشار إلى هذا في الشرايع ولك قائلين يصح ذلك إذ المقتضى للحجر صيانة المال وهو لا يقتضى تضييع المال إذ ليس فيه الا فوات الاستمتاع ومنها ما تمسك به في كره أيضاً من أنه يصح من العبد بغير اذن سيده مع منعه من التصرف في المال وهذا يقتضى ان البضع لا يجرى مجرى المال ومنها ما تمسك به في التذكرة أيضاً من أنه مكلف طلق مختارا فوجب أن ينفذ كالعبد والمكاتب ولا فرق في ذلك بين أن يطلق قبل الحجر عليه أو بعده كما صرح به في التذكرة مدعيا عليه اتفاق أهل العلم الا ابن أبي ليلى الخامس كما يصح طلاقه يصح ظهاره كما صرّح به في يع والنافع وكره والقواعد وشد ولك وضه ومجمع الفائدة والرياض بل الظ انه مما لا خلاف فيه واحتج عليه في كره بعد حكمه بالتكفير بالصوم بان الظهار ليس ابتداء نكاح بل تمسك بالعقد السابق السادس يصح خلعه أيضاً كما صرّح به في الغنية والشرايع والتذكرة وعد وشد ولك وضه ومجمع الفائدة ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما أشار إليه في مجمع الفائدة بقوله والظ انه مجمع عليه ومنها ما تمسك به في مجمع الفائدة من الأصل والعمومات السليمة عن معارضة أدلة حجر السفيه ومنها ما تمسك به في كره ولك من أنه إذا صح منه الطلاق مجانا من غير مقابلة شئ فصحة الخلع الذي هو طلاق بعوض أولى وهل يشترط في خلعه ان يخالع بمهر المثل أو أزيد أو لا بل يجوز ما دون الأول استشكل في التذكرة في ذلك قائلا ينشأ من أنه يصح الطلاق بغير شئ البتة فمهما كان مع العوض يكون أولى ومن انه يجرى مجرى المعاوضة فلا يجوز بدون مهر المثل كالبيع بدون ثمن المثل وصرح بالوجهين المذكورين في لك أيضاً ولكنه أفتى بالاحتمال الثاني وان احتمل الأول وعندي صحة ما أفتى به في غاية القوة وهل يسلم إليه عوض الخلع أو لا صرح بالثاني في الغنية ويع وعد وكره وشد واللمعة وضه ومجمع الفائدة بل الظ انه مما لا خلاف فيه واحتج عليه بأنه تصرف مالي ممنوع فلا يجوز وصرّح في كره بأنه ان دفع إليه لم يصح قبضه وان أتلفه لم يضمنه وبأنه لم يبرأ المرأة بدفعه إليه وهو من ضمانها ان أتلفه أو تلف في يده لأنها سلطنة على اتلافه وصرح فيها أيضاً كما في الارشاد بصحة لعانه وهو جيد لما صرح في كره من أنه ليس تصرفا ماليا وزاد في الارشاد فصرح بجواز رجعته وفيه اشكال حيث يستلزم وجوب الانفاق أو دفع مال آخر والا فلا اشكال في الجواز السابع يسمع اقرار السفيه بالنسب كما صرح به في الشرايع والتذكرة وعد والارشاد والروضة ولك وجامع المقاصد والرياض بل الظ انه مما لا خلاف فيه بل حكى في الرّياض عن بعض دعوى الاجماع عليه واحتج عليه في كره وجامع المقاصد بالأصل وانتفاء المانع باعتبار انه لا يستلزم التصرف في المال وصرّح في كره وضه والرياض بأنه يسمع اقراره بالنسب وان أوجب النفقة وهو جيد ولكن استشكله في لك قائلا واما الاقرار بالنسب فإن لم يوجب النفقة فقبوله